عمر فروخ
711
تاريخ الأدب العربي
وما نعتدّ دون المجد مالا ، * إذا يغلى بمكرمة أفدنا « 1 » . وأتلد مجدنا أنّا كرام ، * بحدّ المشرفيّة عنه ذدنا « 2 » . - لمّا ولي الوليد الخلافة وفد عليه يزيد بن ضبّة ومدحه بقصيدة سرّ الوليد بها فأمر أن تعدّ أبياتها ويعطى على كلّ بيت منها ألف درهم . فعدّت أبياتها فوجدت خمسين ، فأعطاه الوليد عليها خمسين ألف درهم ، فعدّت أبياتها فوجدت خمسين ، فأعطاه الوليد عليها خمسين ألف درهم ، وهذا مبلغ كبير جدا حتّى بالإضافة إلى ما سنرى في العصر العبّاسي . وفي القصيدة نسيب ومديح . والقصيدة مطلعها : سليمى تلك في العير ، * قفي نخبرك أو سيري « 3 » . وبعد أن يصف يزيد بن ضبّة المطايا وصفا بدويا جميلا يقول : لتعتام الوليد القر * م أهل الجود والخير « 4 » ، كريم يهب البزل * مع الخور الجراجير « 5 » ، ويعطي الذهب الأحم * ر وزنا بالقناطير . بلوناه فأحمدنا * ه في عسر وميسور « 6 » . إمام يوضح الحقّ ؛ * له نور على نور .
--> ( 1 ) - لا نعد المال غنيمة بلا مجد . فإذا وجدنا مكرمة ( عملا كريما مجيدا ) تنال بالمال الكثير وهبنا المال الكثير ونلنا نحن تلك المكرمة . ( 2 ) اتلد : ( أقدم ) ما في مجدنا أننا أناس كرام ( لا يصبرون على ضيم أو ظلم أو أذى ) . من أجل ذلك كنا دائما نذود ( ندافع ) عنه ( عن مجدنا ) بحد المشرفية ( السيوف ) . ( 3 ) - العير : القافلة . سليمى ركبت جملها استعدادا للارتحال . قفي ، يا سليمى ، نخبرك ( بحالنا ) ، ( وإذا لم تشائي أن تتوقفي لتسمعي مني ما أريد أن أخبرك به ) فسيري ( على بركات اللّه ) . ( 4 ) تعتام : ( تزور الزيارة السنوية ، مرة في كل عام ) ؛ وفي حاشية الأغاني ( 7 : 99 ) « اعتام : اختار ، اصطفى . يريد : تقصد اليه مختارة له » . القرم : البطل الكريم . الخير ( بكسر الخاء ) كالخير ( بفتح الخاء ) . ( 5 ) البزل : جمع بازل : الجمل إذا بزلت نابه ( انشقت لثته عن نابه الأخيرة ، وذلك في نحو التاسعة من عمره ) ويكون حينئذ في تمام قوته . الخور ( بالخاء المضمومة والواو المهملة بلا شدة ) جمع خوارة ( بالخاء المفتوحة والواو المشددة ) : الناقة الغزيرة اللبن . . . الجراجر ( والجراجير ) جمع جرجور ( بضم الجيمين ) : الضخم من الإبل ( راجع القاموس 1 : 388 ، السطر الثاني من أسفل ) . والجرجور أيضا : الإبل الكريمة ( القاموس 1 : 389 ، السطر الثامن ) . ( 6 ) بلوناه : اختبرناه ، جربناه .